العلامة الحلي
263
تحرير الأحكام ( ط . ق )
تعلقت قيمته برقبة الحيّ فإن هلك قبل استيفاء القيمة سقطت لفوات المحلّ ولو كان أحدهما حرّا والآخر عبدا فماتا تعلّق نصف دية الحرّ برقبة العبد ثمّ انتقلت إلى قيمته وتعلق نصف قيمة العبد بتركة الحر فيتقاصان ولو مات العبد وحده تعلّقت قيمته بالحرّ وإن مات الحرّ تعلّقت برقبة العبد ديته فإن قتله أجنبي فعليه قيمته ويحوّل ما كان متعلّقا برقبته إلى قيمته ولو مات أحد الحرّين بالتصادم ضمن الباقي نصف دية التالف وفي رواية عن الكاظم ع يضمن الباقي دية الميّت وهي شاذة ولو تصادم حاملتان ففي تركة كلّ واحدة نصف دية الأخرى ونصف حملها ونصف حمل نفسها ولو غلبت الدابتان الراكبين احتمل إهدار الجناية إحالة على الدّواب واعتبارها إحالة على الركوب [ - ى - ] لو اصطدمت سفينتان فإن كان بتفريط القيّمين بأن كانا قادرين على الضبط أو الردّ عن الأخرى أو العدول بها فلم يفعل أو لم يكمّل آلاتها من الرجال والحبال فإن كانا مالكين ضمن كلّ واحد لصاحبه نصف ما تلف وكذا الحمالان لو اصطدما فأتلفا أو أتلف أحدهما ولو كانا غير مالكين ضمن كلّ واحد نصف السفينتين وما فيهما في مالهما سواء كان التالف مالا أو نفسا ولو لم يفرطا بأن غلبتهما الرياح القويّة فلا ضمان ويقبل قول الملّاح في عدم التفريط مع اليمين ولو فرّط أحدهما خاصة ضمن ما تلف بفعله في سفينته وسفينة الآخر وكذا البحث في المتصادمين ولو كانت إحدى السّفينتين واقفة والأخرى سائرة ووقعت السائرة على الواقفة بتفريط القيّم لم يكن على صاحب الواقفة ضمان ما تلف في السائرة وعلى السائرة ضمان ما تلف في قيم السائرة والواقفة وإن لم يفرّط فلا ضمان [ - يا - ] لو خرق سفينة فغرقت بما فيها وكان عمدا وهو مما يغرقها غالبا ويغرق من فيها لكونهم في اللّجة أو لعدم معرفتهم بالسباحة فعليه القصاص وضمان السفينة والأموال وإن كان خطأ فعليه ضمان الأموال والسفينة والعبيد في ماله وأمّا الأحرار فعلى عاقلته فلو كان عمد الخطأ بأن أراد إصلاح موضع فقلع لوحا له أو أراد إصلاح مسمار فثقب موضعا وكانت السّفينة سائرة فهو ضامن في ماله ما يتلف من مال ونفس ولو خيف على السفينة الغرق فألقى بعض الركبان متاعه لتجف وتسلم من الغرق لم يضمنه أحد ولو ألقى متاع غيره بغير إذن ضمنه وحده فإن قال لغيره ألق متاعك فقبل منه لم يضمنه لأنّه لم يلزم ضمانه ولو قال ألقه وأنا ضامن له أو وعليّ قيمته لزمه ضمانه له ولو قال ألقه وعلى ركبان السّفينة ضمانه فألقاه فإن قصد أن علي ضمان الجميع وكذا على الركبان ضمن الجميع وإن قصد التشريك لزمه ما يخصّه ولا يلزم غيره من الركبان شيء وإن قال ألقه على أن أضمنه لكم أنا وركبان السفينة فقد أذنوا لي في ذلك فألقاه ثمّ أنكروا الإذن ضمن الجميع ولو قال ألق متاعي وتضمنه لي فقال نعم وألقاه ضمنه وإن قال الخائف على نفسه أو غيره ألق متاعك وعليّ ضمانه لزمه وإن كان ملقي المتاع أيضا محتاجا ويحتمل سقوط قدر حصة المالك ولو كانوا عشرة سقط العشر وفيه ضعف ولو كان المحتاج هو المالك فقط وألقى بضمان غيره فعلى الأوّل جاز له الأخذ دون الثاني ولو لم يكن خوف فقال ألق متاعك وعليّ ضمانه فالأقرب عدم الضمان وكذا مزّق ثوبك وعليّ ضمانه أو أجرح نفسك لأنّه ضمان ما لم يجب من غير ضرورة [ - يب - ] إذا مر بين الرماة فأصابه سهم فالدية على عاقلة الرامي ولو ثبت أنّه قال حذار فلا ضمان مع السماع لما روي أنّ صبيّا دقّ بخطره رباعية صاحبه فوقع إلى أمير المؤمنين ع فأقام البيّنة أنّه قال حذار فدرأ عنه القصاص وقال قد أعذر من حذّر ولو قدم إنسانا إلى هدف يرميه الناس فأصابه سهم عن غير تعمّد فالضمان على من قدّمه لا على الرامي لأنّ الرامي كالحافر والمقرّب كالدافع ولو عمد الرامي فالضمان عليه وإن لم يقدمه أحد فالضمان على الرامي إن كان عمدا وإلّا فعلى عاقلته [ - يج - ] إذا وقع من علوّ على غيره عمدا فقتله فهو عمد إن كان مما يقتل غالبا وإن كان مما لا يقتل غالبا فهو شبيه العمد وإن وقع مضطرا إلى الوقوع أو قصد الوقوع لغير ذلك فهو خطأ والدية على العاقلة ولو أوقعه الهواء أو زلق فلا ضمان ويؤخذ الدية من بيت المال والواقع هدر على التقديرات ولو دفعه دافع فدية المدفوع على الدافع وكذا دية الأسفل وفي النهاية دية الأسفل على الواقع ويرجع بها على الدافع لرواية عبد اللَّه بن سنان الصحيحة عن الصادق ع [ - يد - ] المزحفان العاديان يضمن كلّ منهما ما يجنيه على الآخر ولو كفّ أحدهما فصان الآخر فقصد الكاف الدفع لم يكن عليه ضمان إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع ويضمن الآخر ولو تجارح اثنان وادّعى كلّ منهما قصد الدفع عن نفسه حلف المنكر وضمن الجارح ولو أمره نائب الإمام بالصعود إلى نخلة أو النزول في بئر فمات فإن أكرهه ضمن الدية وإن كان لمصلحة المسلمين فالدية في بيت المال وإن لم يكرهه فلا دية أصلا ولو أدّب زوجته بالمشروع فماتت قال الشيخ ره يضمن الدية لأنّه مشروط بالسلامة وفيه نظر لأنّه من جملة التعزيرات السائغة فلا ضمان بسببه ولو أدّب الصّبي أبوه أو جده لأبيه فعليه الدية في ماله ولو أمر ذو السلعة الطبيب بقطعها فمات فلا دية له على القاطع ولو كان مولى عليه فالدية على القاطع إن كان أبا أو جدّا للأب وإن كان أجنبيّا فالأقرب الدية في ماله لا القود لأنّه لم يقصد القصد [ - يه - ] من دعا غيره ليلا فأخرجه من منزله فهو له ضامن حتّى يرجع إليه بذلك حكم الباقر ع في زمن المنصور ونقله عن رسول اللَّه ص فإن فقد ضمن الدية ولو وجد مقتولا فادعى قتله على غيره وأقام بينة برئ وألزم القاتل وإن فقد البيّنة فالوجه سقوط القود ويجب الدية في ماله وإن وجده ميّتا ففي لزوم الدّية نظر والأقرب عدمه وقال ابن إدريس إن لم يكن بينهم عداوة فلا دية وإن كان بينهم عداوة كان لأوليائه القسامة على أيّ أنواع القتل به أرادوا فإن اختلفوا على العمد كان لهم